السيد محمد الصدر
17
ما وراء الفقه
فصل الاستبراء هو من البراءة من الشيء وعنه ، وهي العافية والتنزه والابتعاد عن ذلك الأمر . ومنه البرء من المرض والبراءة من الذنب والبراءة من شخص معين ومنه قوله تعالى * ( بَراءَةٌ مِنَ ا للهِ وَرَسُولِه ِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * ، ومفردة بريء ويجمع على براء بالكسر ككريم وكرام . وعلى برءاء . مثل فقيه وفقهاء . وقد ورد بهذه الصيغة في التنزيل المجيد . والاستبراء طلب البراءة والتسبب إليها ، كما سيأتي . وهو اشتقاق يستعمل لغة في طلب الشيء كالاستحداث والاستكبار والاستدبار وغيرها . يعني الطلب والتسبيب إلى حدوث هذه الأمور . وتستعمل هذه المادة في الفقه في موارد عديدة : أولا : الاستبراء من البول بالخرطات . ثانيا : الاستبراء من المني بالبول . ثالثا : استبراء الحيوان الجلال لتطهيره . رابعا : الاستبراء من ماء الزاني قبل الزواج بغيره وهو بمنزلة العدة . خامسا : استبراء الأمة المباعة قبل أن يطأها المشتري . سادسا : المبارأة بين الزوجين بأن يبرأ أحدهما من الآخر ، بما يشبه الطلاق الخلعي غاية الفرق بينهما أن الكراهة تكون في الخلع من طرف المرأة وفي المبارأة من الطرفين .